كلا لن أبادر

أبادر من أجل الجزائر ؟ لا شكرا ..

كنت لأود ذلك إلا أن الموضوع جاء في أسوء توقيت ممكن، كيف أتحدث بالإيجاب عن الجزائر وقد تعرضت رفقة زملائي بالحي الجامعي لاعتداء خطير لا تزال تداعياته حتى اللحظة…

 

154652_183836738293696_183825084961528_681264_2936453_n

 

بدأت المهزلة بتنظيم جهة ما لحفل ساهر بمناسبة الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة بمشاركة مغنيي كباريهات.. Are you **** kidding me ?! الناس جاية تقرا والامتحانات ابتداءا من الأسبوع الجاري وهوما جايبينلي الشابة زهية تزهيلي الإقامة “للصباح” !

المهم، مع بدأ الحفل بالإقامة الجامعية 2000 سرير بودواو البحري، كان هنالك غرباء دخلوا من الباب الأمامي أمام مرأى من بعض عناصر الأمن مهمتهم كانت تفتيش جيوب المقيمين، أين حدث انزلاق وتعرض طالب لاعتداء بالسكين اندلعت على اثرها مناوشات من بطولة منحرفي الأحياء المجاورة بدأت بعراك مع مجموعة من الطلبة لتتطور الأمور بشكل درامي إلى ما يشبه الحرب الأهلية: الحجارة والمولوتوف تكتسح الإقامة الجامعية، ثم قطع التبار الكهربائي والتسلل إلى الداخل عبر الأسوار القصيرة، كثرة عدد المنحرفين جعل أعوان الأمن الستة (أو غالبيتهم) يختبؤون خوفا على حياتهم في حين وجد مجموعة من المقيمين أنفسهم مجبرين على الرد وقذف الحجارة التي لم يكن لها أثر داخل الإقامة لحماية أنفسهم من الغزو ومن مجزرة محققة..

 

انتهت المهزلة التي بدأت حوالي الساعة العاشرة إلى غاية الثانية صباحا بعدد من المصابين في صفوف الطلبة، أحدهم فقد عينه، والآخر سقط من أعلى البناية وآخر باغتته صخرة على رأسه كادت تفقده ذاكرته … والأهم من كل ذلك اللوحة الجميلة التي رسمها رجال الدرك الوطني الذين بقوا يتفرجون وينتظرون من يسقط لإسعافه تحت اللوحة الإشهارية “اتصلوا بالرقم الفلاني، الدرك في خدمتكم” ! (لا تقل لي بأن ليس لهم الحق في التدخل في شؤون الإقامة لأن الحرب كانت من خارج أسوارها، ومن كل جانب وليس فقط داخلها)

 

اليوم، لا تزال معظم كليات جامعة بومرداس ومعهد الالكترونيك في إضراب تنديدا بما حدث ومطالبة بالأمن، وفي هذه الأثناء يستعد مجموعة من الطلبة للمبيت في العراء داخل المعهد المذكور بعد أن صار محتما على من داخل الإقامة الجامعية ببودواو البحري الاستعداد في أي لحظة بعد تكرر الاعتداءات والسهر من أجل البقاء حيا بدل الانشغال بالدراسة ..

 

هنيئا بهذه المناسبة لديوان الخدمات الجامعية على اختياراته العشوائية لبناء الإقامات الجامعية التي توضع غالبا فوق فوهة بركان ثم نتسائل لماذا يظل التحصيل العلمي في الجزائر متخلفا.. ولماذا الجامعة الجزائرية في أدنى المراتب !

 

كانت هذه مبادرتي، ربما بشكل معاكس، لا يهم، أنا أبادر من أجل أخي الذي سوف يبيت في العراء لأني محظوظ كفاية لأصل إلى بيتي في ساعتين على عكسه، أبادر من أجل الطالب الذي ينتظر منه رفع بلاد وضعته أسفل الدرج كعتبة يداس عليها بالأقدام.

 

تجدر الإشارة أن المقال الذي ورد في الشروق جريمة في حق الطلبة، قراءة تلك الكلمات وتشويه سمعة الطلبة أسوأ من عيش تلك اللحظات بكثير ! الموضوع ورد بتفاصيله بكل من El Watan, Liberté, Le Soir d’Algérie

 

هذا الموضوع مشارك في DZ BLOG DAY، إن أعجبك صوت من هنا، إن لم يعجبك على الأقل منحتني بعضا من وقت بوصولك إلى هذا السطر فشكرا Sourire



مرآتك

أنظر.. ماذا ترى ؟ ترى ما الذي يخبئه هذا القناع وماذا يحجب.

تمعن جيدا، فعلا كثير من الأكاذيب، كثير من الأسرار بعمق الآبار، لكن هنالك ثقب في هذا الستار، هفوة صغيرة تمنعه من صنع كذبة ناجحة بكل المقاييس، الوحيدة التي تحافظ على الأمور كما هي، بل وتحاول فضح ما يخفى، وما خفي كان أعظم !

مهما حاولَت، يمينا أو شمالا اتجَهَت، لا يهم، لا يمكنها الفرار بكذبة أو ستر سر صغير، حتى وإن فعلت، نظرة متمعنة كافية لإرباكها ودفعها إلى كشف كل شيء فيسقط كأحجار الدومينو.

 

2401988362_0bf5d28379_z

 

أنظر.. أنظر إلى المرآة، اسألها كيف تراك ثم اسأل نفسك كيف،ستجد أنها لم تتخط القناع لأنها ترى وجهك كاملا دون أن تنتبه إلى التفاصيل التافهة، في نظرها، إلى الهفوة، إلى الحقيقة المطلقة وإلى المرآة التي تغطي ما خلفها.

 

احذر عينك وبريقها، احذر حركاتها وسكونها، فهي وحدها من سيفضحك..



أسطورة الغذاء

Blog Action Day يجمع آلاف المدونين عبر العالم حول موضوع مهم لصنع محادثة كبيرة تضم الملايين، المدونون وقراؤهم، للفت اهتمام رواد الشبكة منذ 2007.. موضوع 2011 هو : الأكل Food

 

الأكل، الطعام، البعض يأكل ليعيش، والبعض الآخر يعيش ليأكل، بينما هنالك لا يجد ما يؤكل ليعيش.. !

 

food-blogactionday

 

كنا لنرى أشكالا وأنواعا من الإبداع و التفنن في الوصف لو كان هذا الموضوع خلال رمضان، ومهما أبدعت فيه لن يصل أحد إلى وصفه كما يصفه ذلك الإنسان في أحد ربوع الأرض، الفرق بينكما أنك تصف شيئا ماديا ملموسا، تراه، تتذوقه، تأكل كل يوم (حتى ولو كنت ترى أنه ليس غذاءا حقيقيا أو ربما ليس صحيا لأنه لا يغطي كافة احتياجاتك الجسمية).. أما الإنسان الآخر، أو ما تبقى منه، فهو يصف أسطورة، يصف مأساة ومعاناة سببه ذلك الشيء المنقرض والذي تقول عنه الأساطير القديمة وأساطير العالم “الآخر” أنه ضروري للحياة وهو ما يضمن للجسم نموه وكذا فعاليته، وتقول نفس الأسطورة أن الجسم البشري هو أكثر من مجرد عظم وجلد وبطن خاوية لا تكف عن الأنين من المهد إلى اللحد. بل هو أشبه بأجساد أولئك الناس البيض من العالم الآخر الذين يدعون المبالاة في حين أنهم يرمون ما يسمونه بقايا طعام تكفي لسد رمق أفريقيا كلها، أولئل الذين صنعوا المآسي والمعاناة بطمعهم وجشعهم، غزوا الأرض ما بطن منها وما ظهر دون اكتراث أو أدنى تقدير للإنسان الآخر، الإنسان الأقل مرتبة منه…

 

أنظر إلى الصورة وأخبرني إن كنت ستستمتع وأنت تأكل وجبتك القادمة… مهما كانت…

somalia 3



صوت الندم

صوت الندم

- ما الذي تظن نفسك فاعلا ؟

التفت ورائي وقد جف الدم في عروقي لبرهة، لم يكن هنالك أحد سواي والشيطان الذي يقودني من يدي، فأكملت طريقي..

- سترتكب أكبر غلطة في حياتك يا فتى !
ذعرت، قد أكون فقدت عقلي، الطريق خالية، من قد يعرف وجهتي فلم أخبر أحدا ؟!

- ستندم… سوف تندم !

اخترت أن أتجاهله، كائنا من كان، وأكملت طريقي لا مبال فصمت ذلك الصوت أخيرا عله أدرك أنه لا جدوى من محاولة إخافتي وكلامه لن يوقفني..

ففعلت ما فعلت، ما كنت متوجها لأفعل.. حينها أحسست بصفعة قوية لطمت وجهي وقذفت عقلي بعيدا وأيقظت ذلك الأنا النائم… حينها أحسست بالندم..



ليلة دون نوم

وكأن يومي لم يكن متعبا كفاية لتصدعيني أنت في الليل ! يا ليتك تصمتين يوما وتتركيني لأنام بسلام.

من كان ليتصور أن المخدة، الوسادة، صنعت خصيصا من قماش جهنمي في قالب يوحي بالراحة لتعذبني كل ليلة، ما إن أضع رأسي عليها ويلامس خدي سطحها حتى يبدأ همسها في أذني..

http://time2bed.tumblr.com/

ها أنت ذا أخيرا.. انتظرتك طويلا لتعود إلي، ماذا فعلت اليوم ؟ لا شيئ فقط أضعت يوما آخر يا تافه ! .. هل تعلمت شيئا جديدا ؟ هل أعطيت حق ربك وعباده على أكمل وجه ؟ إذن لماذا تجاهلت تلك المتسولة، ومن قال لك أنها منافقة ماذا لو كانت في أمس الحاجة لدينار واحد ؟! هذا كمثال فقط.. حسنا ، هل أعطيت نفسك ما تحتاج فعلا بدلا مما تريده أنت ؟ طبعا لا.. أحققت ما ترجو ؟ أكيد لا، لكن على الأرجح لن تتوقف عن سرد تلك السخافات التي تسميها أحلاما وتبني قصورا مبنية من زجاج فوق رمال متحركة ثم تستيقظ لتشاهدها تنهار وأحيانا أنت بنفسك من يقذفها بالحجارة، عفوا يا عزيزي لن أترك لك أي مجال للأحلام اليوم.. لا تحاول أن تحصي الخرفان لتهرب من كلامي لأن خرفان الدنيا كلها لن تنقذك، سأتوقف عن الكلام وسأدعك تفكر في السؤال الذي سألتك من قبل : هل وجدت المغزى لحياتك ؟

 

أخيرا، أخيرا توقفت همساتها لكن بعد ماذا ؟ ها هي قد أيقظت ضميرًا كان في غيبوبة طيلة اليوم كما يحلو لها أن تفعل دوما.. أين كنت أنتَ طيلة اليوم ! هاهو ذا يكمل ما بدأته هي !

بعض الهدوء أخيرا ! الآن يمكنني أن أغلق عيناي وأستمتع بهذا السكون لتسكن نفسي أنا أيضًا وأنام…..

*صوت المنبه*

تبًا >_<

لقاء المدونين الجزائريين…

سيكون المدونون الجزائريون على موعد للقاء يوم السبت 24 سبتمبر على هامش المعرض الدولي للكتاب، في لقاء ودي حميمي، إن كنت ستحضر يمكنك المشاركة في مسابقة مدونة الفزاعة التي تتيح لك فرصة الفوز بكتاب المدون يوسف بعلوج “على جبينها ثورة وكتاب” والذي سيوقعه في نفس اليوم بحضور المدونين والصحفيين والمهتمين… لمعرفة شروط المسابقة ادخلوا على الرابط التالي: http://www.alfazzaa.com/thawrawakitab1
وحظ موفق للجميع.

الأحد, سبتمبر 18, 2011 / أضف تعليق…